الجوهري

832

الصحاح

العين أخضر ، وله إبرة في طرف ذنبه يلسع بها ذوات الحافر خاصة . قال ابن مقبل : ترى النعرات الخضر حول لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله - وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه ولا يرده شئ . تقول منه نعر الحمار بالكسر ينعر نعرا ، فهو حمار نعر وأتان نعرة . قال الشاعر ( 1 ) : فظل يرنح في غيطل * كما يستدير الحمار النعر - وقال أبو عمرو : النعر الذي لا يثبت في مكان . وأما قول العجاج : * والشدنيات يساقطن النعر * فيريد به الأجنة ، شبهها بذلك الذباب . يقال للمرأة ولكل أنثى : ما حملت نعرة قط ، أي ما حملت ملقوحا . قال الأصمعي : قولهم : وإن في رأسه لنعرة ، أي كبرا . وقال الأموي : إن في رأسه نعرة ، بالفتح ، أي أمرا يهم به . وحكى ذلك عنه أبو عبيد . ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا ، أي فار منه الدم ، فهو عرق نعار . ونعور . قال الشاعر : صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصي من دم الجوف تنعر - وقال الراجز ( 1 ) : * ضرب دراك وطعان ينعر ( 2 ) * ويروى : " ينعر " . وقال رؤبة ( 3 ) : * وبج كل عاند نعور ( 4 ) * والنعرة : صوت في الخيشوم . قال الراجز : إني ورب الكعبة المستورة * والنعرات من أبى مخدوره - يعنى أذانه . وقد نعر الرجل ينعر نعيرا . يقال : ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان ، أي نهض فيها . وإن فلانا لنعار في الفتن ، إذا كان سعاء فيها . والناعور : واحد النواعير التي يستقى بها ، يديرها الماء ، ولها صوت . ونعر فلان في البلاد ، أي ذهب . وفلان نعير الهم ، أي بعيده .

--> ( 1 ) امرؤ القيس . ( 1 ) هو جندل بن المثنى . ( 2 ) قبله : رأيت نيران الحروب تسعر * منهم إذا ما لبس السور - ( 3 ) قال ابن بري : هو لأبيه العجاج . ( 4 ) وبعده : * قضب الطبيب نائط المصفور *